الشيخ الجواهري
176
جواهر الكلام
( أو يكون واجبا بنذر وشبهه ) وقلنا بوجوب إتمامه بالشروع ، لعدم طاعة المخلوق في معصية الخالق ، ولو قلنا بوجوب الاعتكاف بالشروع مطلقا لم يكن له الرجوع معه ، ولعله لهذا أطلق الشيخ في المحكي عن مبسوطه وخلافه عدم جواز الرجوع مع الإذن ، وإلا كان واضح الفساد . ( فرعان ) بل فروع : ( الأول المملوك ) المبعض ( إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه ) التي تسع أقل الاعتكاف ( وإن لم يأذن له مولاه ) لعدم السلطان له فيها ، نعم قيده بعضهم بما إذا لم يضعفه في نوبة السيد ، وزاد آخر ولم يكن الاعتكاف في صوم مندوب إن منعنا المبعض من الصوم بغير إذن المولى وهو جيد في الأخير ، أما الأول فيمكن المناقشة فيه باطلاق ما دل على أن له الانتفاع في أيامه ، ولذا لم يعتبر في نوبة السيد التقييد بما إذا لم يضعفه في نوبته ، فتأمل جيدا . ( الثاني إذا أعتق ) العبد ( في أثناء الاعتكاف ) الذي لم يؤذن فيه ( لم يلزمه المضي فيه إلا أن يكون شرع بإذن المولى ) وحصل سبب الوجوب ، خلافا للمحكي عن الشيخ فأوجب الاتمام عليه فيه وإن لم يكن أصله مأذونا فيه ، وهو غريب . الثالث المكاتب الذي لم يتحرر منه شئ حكمه حكم القن في عدم جواز الاعتكاف بغير الإذن ، للأصل وغيره ، نعم لو كان اعتكافه اكتسابا اتجه عدم اعتبار الإذن حينئذ ، لأنه مقتضى الكتابة ، فما عن الشافعي من عدم اعتبارها مطلقا واضح الضعف ، كاطلاق المحكي عن الشيخ من اعتبارها ، والمتجه ما ذكرناه . الشرط ( السادس استدامة اللبث ) بنفسه قائما أو جالسا أو مضطجعا أو راكبا مستقرا أو مضطربا ( في المسجد ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع